السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
432
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
معاشه فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ولا خادمه المحتاج إليه ولا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما مما هو محل حاجته بل ولا حلي المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ولا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه لاستلزام التكليف « 1 » بصرفها في الحج العسر والحرج « 2 » ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية فلا وجه لما عن كشف اللثام من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة وإلا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه مما يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه 11 - مسألة لو كان بيده دار موقوفة « 3 » تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة « 4 » إذا كانت
--> ( 1 ) قد تقدم انه لا اطلاق في الآية الشريفة لمثل المقام وتقدم أيضا عدم كفاية أدلة العسر فيما هو المطلوب في المقام ( شريعتمداري ) . ( 2 ) ولامكان دعوى عدم صدق المستطيع عرفا على من يمكنه السفر بصرف ضرورياته خصوصا فيما يخل بمعاشه واكتسابه ( خ ) . في استلزم التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج الرافعين للتكليف تأمل واشكال لكن لا يبعد عدم صدق الاستطاعة عرفا فيما يتوقف الحجّ على هدم أساس الحضر وان لم يكن بحرج ( گلپايگاني ) ( 3 ) بالوقف الخاص والا ففي وجوب بيع المملوكة اشكال الا مع صدق الاستغناء عنها وعدم الحاجة إليها ( گلپايگاني ) . ( 4 ) مشكل جدا وما علله به من صدق الاستطاعة غير واضح لان صدق استطاعة السفر عرفا انما هو بعد حصول حاجات الحضر ومجرد وجود دار موقوفة بيده لا ينفع في صدق الاستطاعة إذا كان الوقف عاما كما أن مكان سكناه في المدرسة أو في حجرات المسجد مثلا لا يجعله مستطيعا ولا يوجب له بيع داره وكذلك